لنقتدي بدعوة الأُول..
لا أدري من أين أبدا .. و كيف سأنتهي .. بل و كيف سيصل إليكم
ما أصبوا إليه !
سؤالٌ حائر يدور دائماً في ذهني ..
و علّ هذا السؤال دار أيضاً في ذهن أحدكم ..
سؤال عام تتفرع منه مجموعة أسئلة تدرو و تصب في نفس المحور
ولا أدري هل سيكون هناك إجابة شافية مقنعة ؟!
لماذا عندما نذهب لدور التحفيظ أو ما يسمى بـ ” مدارس تحفيظ القران
الكريم ” نرى العجب العجاب ؟ !
نرى من الأفعال و الفعاليات التي تتسم بها فقط تلك المدارس و لن تجدها
في غيرها من الأماكن .. نعم لن تجــــــدها لا في ” وول ستريت ” ولا في
” نيوهرايزين ” ..!
لن تجد العشوائية .. و الأسلوب الهمجي في الدعوة !
لن تجد صناديق التبرعات .. و المحاضرات المؤثرة ذات الإيقاعات التي تحرك المشاعر
دون أن تلامس القلب ..
ما هو شــعورك عندما تقبل على ” مدرسة تحفيظ ” و تتجول في انحائها و يكون هناك
من يجبرك علـــى الصدقة و يدور حولك كالذباب يطلب منك ما تـــجود به نفسك ليضعه
في صندوقه الصغير بغرض ” أهداف دعوية ” ؟ !
حثّ النـــاس على الصدقة أمر ممدوح في حد ذاته ، لكن إرغام الناس على الـــــصدقة
فلا مراء أنه أمر مذموم .
ما هو موقفك عندما تلبي دعوة لمحاضرة دينية ، و من ثم تحضر معك ورقة و قلم لتدوّن
ما ستسمعه .. ثم تجد نفسك بعد المـــحاضرة أنك لم تـــدوّن شيئاً لأنـــــك لا تستطيع
صياغة ما سمعته !
فلم تسمع ” تفسير علمي ” لآية .. هزّت كيانك و كتبتها حتى تستحـــــضر المعنى في
كل مرة تقرأ هذه الاية ؟
و لم تسمع ” شرح مفصل ” لحديث نبوي .. أجهلت معناه طيلة عمرك و من ثم عـــرفته
فكتبته ليبقى في ذهنك و لتستطرد البحث فيه أكثر و أكثر ؟
و لم تسمع لقصة ذاك الصحابي الجليل ؟ ولا ذاك التابعي الخفي ؟
بل سمعت فقط أن : الدنيا زائلة و أن سبب كل الهموم هي الذنوب .. و لم تعرف كــــــيف
تواجه تلك المصاعب ؟ و سمعت أيضاً عن نتائج لعقائد صادقة رسخت في القلب و عملت
بها الجوارح .. و لم تدري مالدافع لتلك النتائج ؟
سمعت صراخهم و عويلهم و هو يقولون :
- شرب الدخان محرم ..
- الحجاب يا أختي الحجاب و إلا …..
- النمص و آثاره الصحية و حكمه ..
- التبرج و السفور و الشيشة و المقاهي و … و …
- ماتت و هي تسمع الغناء ..
- ماتت و هي تكلم صديقها ..
- و على هذا النمط ضع ما تشاء من تصنيف
و لم تدري مالدافع لترك تلك المحرمات؟ ! أو بالأصـــح كيــف يقوى قلبي على ترك ما حرمه الله
و كل النفوس تدري انه حرام و لا يحبه الله ؟ كيف أجاهدها ؟ كيف ؟ كيف ؟
نحن ما أحوج إلى التعرف إلى أســـــــاس دعت إليه كل الرســــل ، بل و كانت أساس دعـــوتهم ،
دعوة الرسل عليهم أفضل الصلوات و السلام لم تبدأ بالمظاهر بل بدأت بمعتقد الإنسان و أســـاس
الباطن و هو التوحيد .. التوحيد كلمة تحتاج إلى تفكيك و شرح طويل .. كم من عالم شرح التوحــيد
في كتب و مجلدات و مازال الشرح مستمراً حتى الآن ! التوحيد منهج حياة لا دليل يحفظ و من ثم
نستخرج منه الشاهد و المناسبة لنتفوق فيه على الورق دون العيش معه .
لو صـــــلح القلب و صلح المعتقد سيتمثل الإنسان الأخلاق السوية تلقائياً دون الحاجة ، لإخــــتراع
قصــص و خزعبــــلات تتعافى النفوس أن تسمعها لتهتدي بها و قد تركنا على المحجة البيضاء ليلها
كنهارها لا يزوغ عنها إلا هالك ..
شكراً لكم
فردوس



السلام عليكم،،
ملاحظات دقيقة جداً … العقيدة هي الأساس في كل شيء فقد عُرفت بأنها فكرة كلية عن الكون والإنسان والحياة تنبثق عنها كافة أفكار الحياة ومفاهيمها، وعندنا نحن المسلمون الفكرة الكلية التي لدينا عن الكون والإنسان والحياة أنها مخلوقة لخالق خلقها وأبدعها، وأنه بعد الحياة الدنيا يوجد حساب (ثواب وعقاب)، وهذا معنى لا إله إلا الله محمد رسول الله.
حتى ينهض الإنسان ويتصرف تصرفات مبدئية (أي منبثقة عن العقيدة) يجب عليه أولاً أن يعالج فهمه للعقيدة، علاجاً عقلياً بإثبات وجود الخالق، وإثبات الحاجة إلى الرسل، وإثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وإعجاز القرآن الكريم. ثم يربط كل أفعاله وأقواله بهذا العلاج العقلي القطعي، فعندما يذهب للمسجد يربط عمله هذا بعقيدته التي تقول بأن كل فعل وقول في هذه الدنيا سيحاسب عليه الإنسان في الآخرة ثواباً أو عقاباً فهذا الربط هو الذي يدفعه للذهاب إلى المسجد للصلاة أو إلى دار تحفيظ القرآن ليحفظ أو إلى أن يجود مما أعطاه الله ويتصدق، وعندها يكون الله بصر الإنسان الذي يبصر به وسمعه الذي يسمع بها ويده التي يبطش بها … أي كل تصرفاته منبثقة عن العقيدة الإسلامية.
نعم صحيح..!
وهذا الشعور يجعلك تنفر أكثر ..
ولكن لكل وجهة هو موليها ..
كيف ستكون بداية النصح لهم؟
القالب الجديد جميل .. وراقي
زيارة أولى ولا أظنها ستكون الأخيرة ..
لامستٍ الواقع بتفاصيله عزيزتي ..
وأنا أقرأ كنت أهز رأسي لشدة توافق هذه الأفكار مع رأيي !
للأسف يغيب عن أذهانهم أن تقليدية الأسلوب الذي يستخدمونه في النصح ينفر الناس منهم ..
شكراً لفكركِ …
كتعليق أولي ..
بإمكانك – إن أردت – الاستماع لشريط ” المحفزات لعمل الطاعات ” للمنجد فهو يركز على الجانب الذي ذكرت ..
إنها جملة كان يرتكز عليها الرسول صلى الله عليه وسلم في توجيهه للصحابة رضي الله عنهم : ألا أدلكم .. حتى يترقبوا هذا العمل .. لـ يعملوا
ولي عودة بإذن الله
تحياتي لك
كل الأماكن التي تتوشح بـ صفة ( الأسلامية ) ، تتبع نفس النهج المذكور اعلاه ..
تدوينة في الصميم ..
شكراً جزيلاً لك ..
يندفعون متحركين بنية طيبة ” متأكدة ” لكنهم ربما يجهلون أشياء كثيرة ترتب هذا الإندفاع :”
ليس كل المدارس هكذا
فهنالك الهمجي وهناك من يعلم كيف يتصرف
فارجو عدم التعميم
وهنالك الكثير من المدارس فيها الخير الكثير
جزاهم الله خير